أحمد بن حجر الهيتمي المكي

7

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

بن سفيان وابن مندة وأبو نعيم في المعرفة عن دارم التميمي الطبقة الأولى أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين والطبقة الثانية أهل بر وتقوى إلى الثمانين والطبقة الثالثة أهل تراحم وتواصل إلى العشرين ومائة والطبقة الرابعة أهل تقاطع وتظالم إلى الستين ومائة والطبقة الخامسة أهل هرج ومرج إلى المائتين ولابن عساكر مثله إلا أنه قال فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإيمان وقال بدل المرج الحروب وكفى فخرا لهم أن الله تبارك وتعالى شهد لهم بأنهم خير الناس حيث قال تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس فإنهم أول داخل في هذا الخطاب كذلك شهد لهم رسول الله بقوله في الحديث المتفق على صحته خير القرون قرني ولا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله عز وجل لصحبة نبيه ونصرته وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم الآية وقال تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه فتأمل ذلك فإنك تنجو من قبيح ما اختلقته الرافضة ( 1 ) عليهم مما هم بريئون منه كما سيأتي بسط ذلك وإيضاحه فالحذر الحذر من اعتقاد أدنى شائبة من شوائب النقص فيهم معاذ الله لم يختر الله لأكمل أنبيائه إلا أكمل من عداهم من بقية الأمم كما أعلمنا ذلك بقوله كنتم خير أمة أخرجت للناس ومما يرشدك إلى أن ما نسبوه إليهم كذب مختلق عليهم أنهم لم ينقلوا شيئا منه بإسناد عرفت رجاله ولا عدلت نقلته وإنما هو شيء من إفكهم وحمقهم وجهلهم وافترائهم على الله سبحانه وتعالى فإياك أن تدع الصحيح وتتبع السقيم ميلا إلى الهوى والعصبية وسيتلى عليك عن علي كرم الله وجهه وعن أكابر أهل بيته من تعظيم الصحابة سيما الشيخان وعثمان وبقية العشرة المبشرين بالجنة ما فيه مقنع لمن الهم رشده وكيف يسوغ لمن هو من العترة النبوية أو من المتمسكين بحبلهم أن يعدل عما تواتر عن إمامهم علي رضي الله عنه من قوله إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر وزعم الرافضة لعنهم الله أن ذلك تقية سيتكرر عليك رده وبيان بطلانه وأن ذلك أدى بعض الرافضة إلى أن كفر عليا قال لأنه أعان الكفار على كفرهم فقاتلهم الله ما أحمقهم وأجهلهم وروى الطبراني وغيره عن علي رضي الله عنه الله الله في أصحاب نبيكم فإنه أوصى بهم خيرا المقدمة الثانية اعلم أيضا أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين أجمعوا على أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله

--> ( 1 ) قال ابن طريح النجفي في مجمع البحرين والروافض فرقة من الشيعة رفضوا أي تركوا زيد ابن علي حين نهاهم عن الطعن في الصحابة فلما عرفوا مقالته وأنه لا يبرأ من الشيخين رفضوه ثم استعمل هذا اللقب في كل من غلا في هذا المذهب وأجاز الطعن في الصحابة وذكر أن بابه قتل بمعنى ترك .